ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة .
ولذلك قرن سبحانه وجوب طاعته على المؤمنين بطاعة رسوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وطاعة أولي الأمر من القائمين مقام رسوله « 1 » - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وأمر بالرد إليهم ، وأمر نبيه أن يعرّف الأمة بهم .
[ نبذ من كلام أمير المؤمنين ( ع ) في الحكمة من بعثة الرسل والابتلاء ]
ومما يؤيد هذه الجملة من كلام أمير المؤمنين - عليه السّلام - [ المحكي عنه في كتاب نهج البلاغة « 2 » ] : قوله : ( فبعث اللّه فيهم « 3 » رسله ، وواتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ، ويذكروهم منشأ نعمته ، ويحتجوا عليهم بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول ، ويروهم آيات القدرة « 4 » من سقف فوقهم مرفوع ، ومهاد تحتهم موضوع ، ومعايش تحييهم ، وآجال تفنيهم ، وأوصاب تهرمهم ، وأحداث تتابع عليهم ) « 5 » .
وقوله - عليه السّلام - : ( ولم يخل اللّه سبحانه خلقه من نبي مرسل ، وكتاب منزل ، وحجة « 6 » لازمة ، أو محجة « 7 » قائمة ) « 8 » .
وقوله في البلوى : ( ولكن اللّه سبحانه يبتلي خلقه ببعض ما يجهلون أصله تمييزا بالاختبار لهم ، ونفيا للاستكبار عنهم ) « 9 » .
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ، ج ) : رسول اللّه .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 3 ) - في ( أ ) : منهم .
( 4 ) - نخ ( أ ) : آية المقدرة ، وفي نخ ( ج ) : آثار القدرة .
( 5 ) - انظر نهج البلاغة الجزء الأول الخطبة الأولى في صفة خلق آدم ( 1 / 43 ) .
( 6 ) - نخ ( أ ) : أو حجة .
( 7 ) - نخ ( أ ، ج ) : ومحجة .
( 8 ) انظر نهج البلاغة الجزء الأول الخطبة الأولى في صفة خلق آدم ( 1 / 43 ) .
( 9 ) انظر نهج البلاغة الجزء الثاني الخطبة رقم ( 190 ) في ذم الكبر وتسمى القاصعة ( 2 / 394 ) .