ونقل أعلام محدثيكم في كتبهم عن الأحنف بن قيس قال :
[ دخلت على عليّ بن أبي طالب وقت إفطاره إذ دعا بجراب مختوم فيه سويق الشعير .
فقلت : يا أمير المؤمنين لم أعهدك بخيلا فكيف ختمت على هذا الشعير ؟ !
فقال : لم اختمه بخلا ولكن خفت أن يلينه الحسن أو الحسين بسمن أو زيت .
قلت : هما حرام عليك ؟ قال : لا ولكن يجب على الأئمة أن
هامش
وروى في صفحة 200 عن بكر بن عيسى ، قال [ كان عليّ عليه السّلام يقول : يا أهل الكوفة ، إذا أنا خرجت من عندكم بغير راحلتي ورحلي وغلامي فلان ؛ فأنا خائن ، فكانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة بينبع . ]
ونقل محمد بن طلحة العدوي النصيبي في كتابه مطالب السئول / الفصل السابع / فقال إنّه عليه السّلام كان قد ولى على عكبرا رجلا من ثقيف فقال هذا الوالي :
[ قال لي عليه السّلام إذا صلّيت الظهر غدا فعد إليّ . قال : فلمّا كان الغد وصلّيت الظهر غدوت إليه فلم أجد عنده حاجبا يحبسني دونه ، فوجدته جالسا وعنده قدح وكوز ماء ، فدعا بوعاء مشدود عليه ختم . . . فلمّا كسر الختم وحلّه فإذا فيه سويق فأخرج منه فصبّه في القدح وصب عليه ماء وشرب وسقاني ، فلم أصبر فقلت : يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق وطعام العراق كثير ؟ ! فقال : أما واللّه ما أختم عليه بخلا ولكنّني أبتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن يوضع في من غيره وأنا أكره أن يدخل بطني إلّا طيّبا ، فلذلك احترزت بما ترى . فإيّاك وتناول ما لا تعلم حله . ]
رواه أيضا سبط بن الجوزي في التذكرة / الباب الخامس / بسنده عن عبد الملك بن عمر ورواه آخرون من أعلام العامة .
« المترجم »