ذلك ، ولم ننفرد نحن بهذا القول ، بل وافقنا فيه بعض أعلامكم أيضا .
روى العلّامة الهمداني الشافعي في كتابه مودّة القربى / المودّة الثامنة ، ونقل عنه الحافظ القندوزي في كتابه ينابيع المودّة / الباب السادس والخمسون : عن العباس بن عبد المطلب ( رضي اللّه عنه ) قال :
[ لما ولدت فاطمة بنت أسد عليّا سمّته باسم أبيها أسد ، ولم يرض أبو طالب بهذا الاسم فقال : هلمّ حتى نعلو [ جبل ] أبا قبيس ليلا وندعو خالق الخضراء لعلّه ينبئنا في اسمه ، فلمّا أمسيا خرجا وصعدا أبا قبيس ودعيا اللّه تعالى ، فأنشأ أبو طالب شعرا :
يا ربّ هذا الغسق الدجيّ * والفلق المنبلج المضيّ
بيّن لنا عن أمرك المقضيّ * بما نسمّي ذلك الصبي ؟
فإذا خشخشة من السماء ، فرفع أبو طالب طرفه فإذا لوح مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر فأخذه بكلتي يديه وضمّه إلى صدره ضمّا شديدا فإذا مكتوب :
خصّصتما بالولد الزكيّ * والطاهر المنتجب الرضيّ
واسمه من قاهر عليّ * عليّ اشتق من العليّ
فسر أبو طالب سرورا عظيما وخرّ ساجدا للّه تبارك وتعالى وعقّ [ عنه ] بعشر من الإبل ، وكان اللوح معلّقا في بيت اللّه الحرام يفخر به بنو هاشم على قريش حتى غلب الحجاج بن الزبير . ] انتهى كلام العلّامة الهمداني .
أقول : وهذه الرواية عطف على ما سبق وتدلّ على أنّ أبا طالب كان مؤمنا باللّه موحّدا له سبحانه متوجّها إليه في مهامّه وحوائجه .
وأمّا قولك يا شيخ : بأنّ فقهاء الشيعة يفتون بوجوب ذكر