تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 977

مساهمون:

ص٩٧٧
عليّ عليه السّلام في الأذان . فهو كذب وافتراء ، ولو كنت صادقا فاذكر لنا فتوى واحد من فقهائنا . نعم نحن نذكر اسم الإمام عليّ عليه السّلام ونشهد له بالولاية والإمامة ، بقصد الندب وإجهارا بالحق ، لأنّا نعرف مندوبيّة ذلك ومطلوبيّة ذكر اسم عليّ بالولاية والإمامة بعد ذكر النبي صلى اللّه عليه وآله بالرسالة ، نعرفه ممّا ذكرنا من الروايات في كتبكم المعتبرة والتي مرّت مع ذكر المصادر الكثيرة ، بأنّ اللّه عزّ وجلّ قرن اسم عليّ عليه السّلام مع اسم النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، وذكر عليا بعد ذكر حبيبه ورسوله محمّد صلى اللّه عليه وآله حتى في عرشه العظيم وعلى أبواب الجنان قبل أن يخلق الأرض والسماوات . ونكتفي بهذا ونرجع إلى صلب الموضوع في الحوار وهو ذكر أمهات الفضائل وأصول المناقب الثابتة لعليّ عليه السّلام .

زهد الإمام عليّ عليه السّلام وتقواه

والفضيلة الثانية التي امتاز بها ولا يساويه أحد فيها فضيلة الزهد والتقوى . وأجمع علماء الاسلام عامّة ، وجمهور المحدثين وأصحاب السيرة والتاريخ بأنّ عليّ بن أبي طالب كان أزهد الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأورعهم واتقاهم ، حتى أنّ العلّامة ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة نقل قول الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز أنّه قال : [ ما علمنا أحدا كان في هذه الأمّة بعد النبي ( ص ) أزهد من عليّ بن أبي طالب « 1 » . ]
هامش
( 1 ) وجاء في كتاب تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي / الباب الخامس في ذكر ورعه