تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 951

مساهمون:

ص٩٥١
مفسّريكم مثل الطبري في تفسيره : ج 5 والفخر الرازي في تفسيره : ج 3 وغيرهما ذكروا في تفسير الآية الزواج المؤقّت وقالوا [ بأنّ الآية نزلت في تشريع الزواج المؤقّت . ] إضافة إلى بيان مفسريكم في تفسير الآية الكريمة ، فإنكم تعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ في سورة النساء قد بيّن أنواع النكاح المشروع في الإسلام . فقال في النكاح الدائم :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا * وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً . . .
« 1 » . وقال سبحانه في الآية 24 :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ، فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً . . .
في هذه الآية صرّح بتشريع الاستمتاع من النساء ، مقابل أجر فرض بينهما ، والاستمتاع هو زواج المتعة أو المؤقّت . وشرّع نوعا ثالثا في النكاح وهو ملك اليمين ، فقال عزّ وجلّ :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ ، فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ . .
« 2 » . فإذا كانت آية الاستمتاع أيضا تتضمّن الزواج والنكاح الدائم فيكون ذكر هذا الموضوع في سورة واحدة مكررا ، وهذا إلى اللغو أقرب ، وحاشا كلام اللّه العزيز من اللغو ، واللّه جلّ جلاله حكيم واللغو لا يصدر من الحكيم .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 2 و 3 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية 25 .