سبحانه ، وحتى أنتم اليوم ملتزمون بحكم الخليفة وجعل حلال اللّه تعالى حراما .
الشيخ عبد السلام : أتريد أن تقول أنّ ألوف الملايين من المسلمين الذين جاءوا بعد عمر الفاروق كلهم عملوا على خلاف حكم اللّه سبحانه ورجّحوا كلام الخليفة على كلام اللّه وسنّة رسوله ( ص ) ؟
والحال كل أهل العالم يعلمون بأننا نتمسّك بسنّة رسول اللّه ( ص ) ونعمل بها حتى أطلقوا علينا كلمة « أهل السنّة » وأطلقوا عليكم كلمة « الرافضة » لأنّكم رفضتم سنّة النبي ( ص ) « 1 » .
نحن أهل السنّة وأنتم الرافضة
قلت : ربّ مشهور لا أصل له ، أنتم تسمّون أهل مذهبكم - أهل السنّة - وتسمّون شيعة آل محمّد صلى اللّه عليه وآله - الرافضة - وليس الأمر كما تدّعي بأنّ أهل العالم أطلقوا كلمة - أهل السنّة - عليكم وكلمة - الرافضة - على الشيعة . فإنّ الأصل على عكس التسميتين ، فإنكم إذا فتحتم أعينكم وأبصرتم الحقائق بقلوبكم وعقولكم لعرفتم أنّ الشيعة هم في الحقيقة أتباع القرآن الكريم وسنّة سيد المرسلين ، وغيرهم هم الذين رفضوا العمل بالقرآن والتمسّك بالسنة الشريفة .
الشيخ عبد السلام قال - مستهزئا - : أحسنت . إذ سمّيت ألوف
هامش
( 1 ) لا يخفى على المحقّق الخبير ، والمتتبّع البصير أنّ معاوية هو الذي أطلق اسم - أهل السنّة والجماعة - على العامّة ، وأطلق كلمة - الرافضة - على شيعة الإمام عليّ عليه السّلام وأتباعه ، فهو الآخر ، قد قلب الحقائق ، وبدّل واقع الأمور .
« المترجم »