ثم إننا نجد الكلمات والتعابير في الآيتين مختلفة ، ففي الآية الأولى يقول سبحانه :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ . . .
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ
. وفي الآية الثانية يقول تعالى :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
. فبدّل النكاح بالاستمتاع والصداق بالأجور . كما أنّ المؤرخين قد ذكروا أنّ المسلمين على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كانوا يتزوجون بزواج المتعة وهو الزواج المؤقت . فإذا كانت آية المتعة - على حدّ زعمكم - تشير إلى الزواج الدائم لا المؤقّت ، فما هي الآية التي عرف المسلمون منها وفهموا بها الزواج المؤقّت ؟
وعلى استناد أيّة آية من كلام اللّه العزيز شرّع لهم الرسول الكريم صلى اللّه عليه وآله زواج المتعة ؟
روايات المتعة عن طريق أهل السنّة
أما الروايات الواردة ، والأخبار المرويّة في المتعة والزواج المؤقّت في كتبكم المعتبرة ، من علمائكم وأعلام أئمتكم ، فكثيرة لا يمكن رفضها ونقضها ، لأنّ بعضها جاءت في الصحاح ، فقد روى البخاري في صحيحه كتاب التفسير باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج وأحمد في المسند ج 4 / 429 عن أبي رجاء عن عمران بن حصين أنّه قال [ نزلت آية المتعة في كتاب اللّه ففعلناها على عهد رسول اللّه ( ص ) ، ولم ينزل قرآن بحرمتها ولم ينه عنها رسول اللّه ( ص ) حتى إذا مات ، قال رجل برأيه ما يشاء . ]
وروى مسلم في صحيحه : ج 1 / 535 ، باب نكاح المتعة / عن عطاء قال [ قدم جابر بن عبد اللّه معتمرا ، فجئناه في منزله ، فسأله القوم