فتعريفك للشيعة بأنّهم أتباع ابن سبأ الملعون ، بعيد عن الإنصاف ، وخلاف الحقيقة والوجدان .
لذا تعجّبت كثيرا من تعبيرك عن مذهب الشيعة ، بحزب سياسي اختلقه ابن سبأ اليهودي في عهد عثمان !
واستغرب كيف تقرأ هذه الأكاذيب وتعتمد عليها ، ولا تقرأ الأخبار الصحيحة والروايات الصريحة عن الشيعة في كتبكم المعتبرة أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله هو الواضع لأسس الشيعة وأصولها ، وقد شاعت كلمة :
« شيعة علي » من لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بين أصحابه ، كما نقل وروى ذلك علماؤكم في كتبهم وتفاسيرهم « 1 » .
هامش
( 1 ) لقد حقّق عن هذا الموضوع الأستاذ محمد كرد علي وهو من محقّقيهم المعاصرين ، وعضو المجمع العلمي العربي بدمشق ، والمحوّل إليه التحقيق عن التشيّع من قبل ذلك المجمع العلمي ، وقد كتب حصيلة تحقيقه في كتابه : « خطط الشام » ج 5 ، ص 251 - 256 وهي :
« عرف جماعة من كبار الصحابة بموالاة عليّ عليه السّلام في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مثل :
سلمان الفارسي القائل : بايعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على النصح للمسلمين والائتمام بعليّ بن أبي طالب والموالاة له .
ومثل : أبي سعيد الخدري الذي يقول : أمر الناس بخمس ففعلوا أربعة وتركوا واحدة ، ولما سئل عن الأربع قال : الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحجّ .
قيل : فما الواحدة التي تركوها ؟
قال : ولاية علي بن أبي طالب .
قيل له : وإنّها لمفروضة معهنّ ؟ ! قال : نعم هي مفروضة معهنّ !
ومثل : أبي ذرّ الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، وذي الشهادتين خزيمة بن ثابت ، وأبي أيّوب الأنصاري وخالد بن سعيد بن العاص وقيس بن سعد