هذا المذهب واسمه ، لأنّه على خلاف سنّته وشريعته ، بل هو منشعب من دين اليهود وعقائدهم .
لذلك أتعجّب حينما أرى عالما شريفا مع هذا النسب الرفيع يتّبع هذا المذهب الباطل ويترك دين جدّه ، الإسلام الحنيف ! !
وأنت - يا سيّد - أولى باتّباع جدّك وبالعمل بالقرآن والسنّة النبوية الشريفة .
لما كان الحافظ يسترسل في كلامه ويتقوّل ما يريد ، كنت أشاهد الشيعة الحاضرين في المجلس قد تغيّرت ألوانهم ولاح الغضب في وجوههم حتّى كادوا يهجمون عليه ، ولكنّي أشرت إليهم بالهدوء والوقار .
ثمّ أجبت الحافظ وقلت : ما كنت أتوقّع منك - وأنت من أهل العلم - أن تتمسّك بكلام وهمي واه من أباطيل المنافقين وأكاذيب الخوارج وأقاويل النواصب ، أشاعه الأمويّون وتقبّله العوامّ الجاهلون .
وإنّك خلطت أمرين متباينين ، وجمعت بين الضدّين ، حيث حسبت الشيعة أتباع عبد للّه بن سبأ ، والحال أنّهم يذكروه في كتبهم باللعن ويحسبوه منافقا كافرا .
وعلى فرض أنّ ابن سبأ كان يدّعي أنّه من موالي عليّ بن أبي طالب ومحبّيه ، وذلك لغرض سياسي ، فهل من الحق أن تحسبوا أعماله المخالفة للإسلام ، على حساب شيعة آل محمّد صلى اللّه عليه وآله المخلصين المؤمنين ؟ !
فلو ظهر لصّ في زيّ أهل العلم ، وصعد المنبر وصلّى بالناس ، ولمّا وثق به المسلمون خانهم وسرق أموالهم ، فهل صحيح أن نقول :
كلّ العلماء لصوص وسرّاق ؟ !
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 83
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٨٣