ولكنّ أعداء الإسلام لم يتمكّنوا من تحريف القرآن الحكيم ، فدخلوا من باب آخر ، فإنّ جماعة من اليهود - وهم ألدّ أعداء الإسلام - دخلوا الدين وأسلموا عن مكر وخداع ، مثل : عبد اللّه بن سبأ ، وكعب الأحبار ، ووهب بن منبّه ، وغيرهم . . ، أسلموا بالظاهر ولكنّهم بدءوا يبثّون وينشرون عقائدهم الباطلة بين المسلمين ، وذلك عن طريق جعل الأحاديث عن لسان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) .
فأراد الخليفة الثالث عثمان ، أن يلقي القبض عليهم ليؤدّبهم ففرّوا إلى مصر واستقرّوا فيها ، فاجتمع حولهم الجاهلون واغترّوا بعقائدهم ، وصاروا حزبا باسم : « الشيعة » ، فأعلنوا إمامة عليّ بن أبي طالب في عهد عثمان بالرغم منه لا حبّا لعليّ كرّم اللّه وجهه ، فوضعوا أحاديث كاذبة في تأييد مذهبهم ، مثل :
قال النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : « عليّ خليفتي وإمام المسلمين بعدي » .
فكانوا السبب في سفك دماء المسلمين حتّى انتهى الأمر إلى قتل عثمان ذي النورين ، وبعده نصبوا عليّا وبايعوه بالخلافة ، فالتفّ الناقمون على عثمان ، حول عليّ ونصروه ، فمنذ ذلك الوقت ظهر حزب الشيعة !
ولكن في حكومة بني اميّة ، لمّا قاموا بقتل آل عليّ ومواليه ، اختفى هذا الحزب .
وإنّ عددا من الصحابة ، أمثال : سلمان الفارسي وأبي ذرّ الغفاري وعمّار بن ياسر ، كانوا يدعون الناس بعد النبيّ ( صلّى اللّه
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 81
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٨١