والقصة كما ذكرها الأعلام في ترجمته وفي كتب الحديث وأنا أنقلها من كتاب أسد الغابة لابن الأثير قال : روى عنه ابنه عمارة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم اشترى فرسا من سواء بن قيس المحاربي ، فجحده سواء ! فشهد خزيمة بن ثابت للنبي صلى اللّه عليه وآله فقال له رسول اللّه : ما حملك على الشهادة ، ولم تكن حاضرا معنا ؟
قال : صدّقتك بما جئت به ، وعلمت أنّك لا تقول إلّا حقا .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من شهد له خزيمة أو عليه فهو حسبه . ]
فما ظنك برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لو كان علي يشهد عنده في قضية هل كان يصدّقه أم يرده ؟ ! وهو القائل في حقه : « علي مع الحق والحق مع علي يدور الحقّ حيث ما دار علي » فكما أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله خصّص شهادة خزيمة وأحلّه محل شاهدين وصارت شهادته بشهادتين ، كذلك أصحاب آية التطهير الذين عصمهم اللّه تعالى وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . فقولهم لا يردّ ، فإنّ الرادّ عليهم كالرادّ على اللّه سبحانه ، وقد أثبتنا فيما سبق أنّ عليا عليه السّلام شهد لها بأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنحلها فدكا ، ولكنهم ردّوا شهادته بحجة أنّ عليا يجر إلى نفسه ، فكذّبوه وصدّقه اللّه في كتابه الحكيم بقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 1 » .
الحافظ : من أين تقول هذه الآية نزلت في شأن عليّ كرم اللّه وجهه ؟
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 119 .