توجيه العامّة عمل أبي بكر
الحافظ : نحن نعلم أن أبا بكر أسخط فاطمة رضي اللّه عنها ، وماتت بنت رسول اللّه ( ص ) وهي واجدة عليه ، ولكن أبا بكر بريء ، لأنّه عمل بحكم اللّه وطالبها بالشهود لإثبات حقها ، وأنت جدّ خبير بأنه يجب في هذه القضايا أن يشهد رجلان أو رجل وامرأتان ، وهذا حكم عام وفاطمة جاءت برجل وامرأة وما أكملت الشهود ، ولذا لم يصدر أبو بكر الحكم لها ، فغضبت ! !
قلت : فلنختم مجلسنا وندع الجواب إلى الليلة القابلة فإنّ الحاضرين تعبوا ، وأخاف أن يطول الكلام فيملّوا .
النواب : كلنا شوق وشغف لنعرف حقيقة الأمر ، فإنّ موضوع فدك مهمّ جدا وحساس ، وإذا أنتم ما تعبتم ، فنحن راغبون إلى الاستماع لكلامكم وجوابكم .
قلت : أنا لا أتعب من هذه المجالس والمناقشات الدينية أبدا ، بل مستعد أن أبقى معكم حتى الصباح .
وأما الجواب : فقد قال الحافظ : بأن أبا بكر عمل بحكم اللّه وطالب فاطمة بالشهود لإثبات حقها !
قلت : لقد كانت فاطمة عليها السّلام متصرّفة في فدك ، وكانت في يدها ، فبأي شرع وقانون يطالب ذو اليد بإقامة الشهود على إثبات حقه فيما يكون تحت تصرّفه وفي يده ؟ ! فإنّ الأصل المجمع عليه في قانون القضاء الإسلامي أنّ ذا اليد هو المالك فإذا ادّعى أحد على ما في يده فعلى