لأبي بكر : أنّ أمّ أيمن تشهد لي أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أعطاني فدكا ، فقال لها : يا ابنة رسول اللّه . . . إنّ هذا المال لم يكن للنبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وإنّما كان مالا من أموال المسلمين « 1 » ، يحمل به الرجال ، وينفقه في سبيل اللّه ، فلما توفّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وليته كما كان يليه .
قالت : واللّه لا كلّمتك أبدا ! قال : واللّه لا هجرتك أبدا ! قالت :
واللّه لأدعونّ اللّه عليك ! قال : واللّه لأدعونّ اللّه لك .
فلما حضرتها الوفاة أوصت ألّا يصلّي عليها ، فدفنت ليلا . ] .
الخ .
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في صفحة 225 : لقائل أن يقول له [ أيجوز للنبيّ صلى اللّه عليه وآله أن يملّك ابنته أو غير ابنته من افناء الناس ضيعة مخصوصة أو عقارا مخصوصا من مال المسلمين ، لوحي أوحى اللّه تعالى إليه ، أو لاجتهاد رأيه - على قول من أجاز له ان يحكم بالاجتهاد - أو لا يجوز للنبي صلى اللّه عليه وآله ذلك ؟
فإن قال : لا يجوز فقد قال ما لا يوافقه العقل ولا المسلمون عليه .
وإن قال : يجوز ذلك ، قيل : فإنّ المرأة ما اقتصرت على الدعوى بل قالت : أمّ أيمن تشهد لي ، فكان ينبغي أن يقول لها أبو بكر في الجواب : شهادة أم أيمن وحدها غير مقبولة .
ولم يتضمّن هذا الخبر ذلك .
بل قال لها لمّا ادّعت وذكرت من يشهد لها : هذا مال من مال اللّه . لم يكن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . ]
وهذا ليس بجواب صحيح .
« المترجم »