فهذه الوقائع بعض جرائم المتعصبين أهل العناد واللّجاج والجهل الذين يقتلون علماءهم ويسحقون مفاخرهم بأقدامهم ، ليس لهم ذنب سوى أنّهم نطقوا بالحق وكشفوا عن الواقع ومدحوا من مدحه اللّه تبارك وتعالى في كتابه .
وقد غفل الجاهلون وما دروا بأنهم لم يتمكنوا من إخفاء الحق بهذه الأعمال الوحشية ولا يمكن حجب الشمس في الضحى بالحركات الهمجية .
أعتذر إليكم لا بتعادي عن موضوع البحث .
والحاصل : إنّ حديث : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » مقبول لدى أعلامكم كما هو مقبول عند علمائنا ، واتّفق محدثوا الفريقين بأنّ النبي صلى اللّه عليه وآله بأمر من اللّه تعالى أعلن يوم الغدير هذا الحديث الشريف في حضور ما لا يقل عن سبعين ألف .
صعد النبي صلى اللّه عليه وآله على منبر صنعوه له من أحداج الإبل ، وأصعد علي بن أبي طالب وأخذ بكفّه والملأ ينظرون إليهما ، فنادى فيهم « من كنت مولاه فهذا علي مولاه . . » . الخ .
ما معنى كلمة « مولى » ؟
الحافظ : نحن لا ننكر واقعة الغدير وحديث الولاية ، ولكن قضية الغدير ما كانت على النحو الذي تقولون به أنتم الشيعة ، وليس معنى المولى ما تقولون به أنتم بمعنى الأولى بالتصرّف ، وإنما المولى كما ثبت في اللغة بمعنى المحب والناصر والصديق الحميم ، وحيث كان النبي صلى اللّه عليه وآله