والاحتياط في صدور الحكم في مثل ما نحن فيه ، قد ذكر في كتابه تذكرة خواص الأمة في ص 36 فنقل قول الغزالي في الموضوع من كتاب سر العالمين ونسبه إليه من غير تعليق أو تشكيك ونقل عنه العبارات التي نقلتها لكم حول الصحابة والخلافة .
وحيث إنّ سبط ابن الجوزي لم يعلّق على عبارات الغزالي بل استشهد بها فيعلم أنه أيضا موافق لذلك الكلام ومؤيّد له .
ولكن جناب الحافظ وأمثاله حينما يواجهون بالحقائق الناصعة والبراهين الساطعة ، لا يجدون مفرّا إلّا الإنكار ، فإما أن ينفي تأليف المؤلف ويقال بأن هذا الكتاب منسوب إليه ، واما أن ينفى المؤلف نفسه من مذهبه ويقال أنه ليس منّا بل هو شيعي منكم ! !
وفي بعض الأحيان يفسّقون ويكفّرون المؤلف وينسبونه إلى الإلحاد .
ضريبة تجاهر السنة بالحق
أ - اتهام ابن عقدة بالرفض
ولقد حدّثنا التاريخ عن رجال من أعلامكم ، حاربهم أهل الزمان وهجرهم الأخوان وكتب ضدهم الخلّان ، لأنهم كانوا ينطقون بالحق ويبيّنون الحقائق باللسان والبنان ، فحرّم العلماء المتعصبون من أهل مذهبهم ، كتبهم ونسبوها إلى الضلال عن بغض وشنآن وحرّكوا ضدّهم الجهلة والعوام وأبناء الوقت والزمان .
الشيخ عبد السلام : هذه مفتريات الشيعة علينا وإلّا فعلماؤنا الأعلام يحترمون كل عالم سواء من مذهبهم أو غير مذهبهم ويأمرون