ممكن ، لأنّ ذلك ينتهي إلى الغاء علمائكم وإبطال أقوال محدثيكم وأعلامكم ، فلا يبقى في مذهبكم حجر على حجر .
فعند ما نقول بأنّ بعض الصحابة فسقوا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله واتّبعوا الباطل ، ما قلنا شططا ، ولم نكن منفردين في قولنا بل يوافقنا بعض أعلامكم أيضا كما نقلنا قول العلامة سعد الدين التفتازاني .
وأنقل لكم أيضا قول الغزالي ، وهو أيضا من أشهر أعلامكم وأكبر علماؤكم .
كلام الغزالي في نقض الصحابة عهد الولاية
لقد تطرق الإمام الغزالي في كتابه « سر العالمين » إلى قضايا الإسلام وما حدث بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال في المقالة الرابعة :
[ أسفرت الحجّة وجهها ، وأجمع الجماهير على متن الحديث عن خطبة يوم غدير خمّ باتّفاق الجميع وهو يقول « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فقال عمر : بخّ بخّ لك يا أبا الحسن ! لقد أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ! !
هذا تسليم ورضى وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهوى لحبّ الرئاسة ، وحمل عمود الخلافة وعقود البنود وخفقان الهوى في قعقعة الرايات واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار ، سقاهم كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف الأول
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
« 1 » ! !
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 187 .