في أمّة جدّي وأن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر » .
أو يسمع بأنّ الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء أقام صلاته في ساحة القتال مع أصحابه جماعة .
أو يقرأ في زيارته : أشهد أنّك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر . . .
فيلتزم بأنّ يعمل كما عمل الحسين عليه السّلام لأنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع ، لذلك كلّ عام في محرّم حين تكثر المجالس الحسينية نجد كثيرا من الناس - وخاصّة الشباب - على أثر حضورهم في تلك المجالس واستماعهم لمواعظ الخطيب ونصائحه وتفسيره للنهضة الحسينية وشرحه حديث « من بكى على الحسين وجبت له الجنة » كما مرّ ، وغير ذلك ، يؤثّر فيهم تأثيرا بالغا ، فنجد أنهم يهتدون إلى الصراط المستقيم ، فتتحسّن سيرتهم ويعتدل سلوكهم ، فيتركون السيّئات ويتوبون إلى اللّه تعالى ببركات الحسين عليه السّلام ومجالس عزائه .
وهذا جانب من معنى الحديث النبوي الشريف :
« إنّ الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة » .
- لمّا وصل كلامنا إلى هنا ، دمعت عيون كثير من الحاضرين ، وكانوا مطرقين برءوسهم ، يتفكّرون في عظمة الحسين عليه السّلام وعظمة ثورته المقدّسة ، وعزمت على أن أختم الحديث . . . .
النوّاب : سيدنا الجليل ! وإن كان قد انقضى وقت المجلس ، وطال بالحاضرين الجلوس ، ولكن أودّ أن أقول بأنّنا بفضل حديثك قد تعرّفنا على عظمة الحسين وفضله ، وعرفنا شخصيّته المقدّسة أكثر من ذي قبل ، فجزاك اللّه خيرا ، إذ علّمتنا معنى الحبّ وفلسفة البكاء والزيارة .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 594
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٥٩٤