المقدّسة ونقل المصائب الأليمة والفجائع العظيمة التي وقعت لأهل البيت في كربلاء .
وكان لهذا الدور أثر بالغ في فضح بني أميّة وتعريتهم وكشفهم للأمّة الإسلامية .
فالخطب التي ألقتها الفواطم أو الفاطمات في الكوفة كانت سبب ثورة التوّابين ومن بعدهم ثورة المختار وانتقامه من قتلة الحسين عليه السّلام .
وكذلك خطبة الحوراء زينب في مجلس يزيد ، وخطبة الإمام زين العابدين عليه السّلام في الجامع الأموي بالشام ، قلبت كلّ المعادلات ، بحيث اضطرّ يزيد بن معاوية أن يلعن ابن زياد ، وتنصّل هو عن مسؤولية واقعة كربلاء وألقى كلّ تبعاتها على عاتق ابن زياد .
وعلى أثر تلك الحادثة الأليمة ، لا نجد إلى يومنا هذا لبني أميّة وخلفائهم ، حتّى في الشام التي كانت عاصمة حكمهم وسلطانهم لا نجد ذكرا حسنا ولا أثرا ظاهرا ، حتّى قبورهم مجهولة مهجورة .
نتيجة البحث
فثبت أنّ نهضة الإمام الحسين عليه السّلام كانت نهضة دينية ، وقد استشهد هو في سبيل اللّه ولنصرة دين اللّه عزّ وجلّ ؛ فلمّا يحضر الشيعي والمحبّ في مجلس عزائه عليه السّلام ويستمع إلى الخطيب وهو يشرح أسباب ثورة الحسين وأهدافها ويسمع بأنّ الحسين عليه السّلام خالف يزيد وقاتله ، لأنّه كان يعمل المنكرات ويرتكب المحرّمات .
ويسمع المسلم خطيب المجلس الحسيني ، وهو ينقل كلام الحسين قائلا : « إنّي ما خرجت أشرا ولا بطرا ، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح