الحاضرون المنصفون ، صدق كلامي ؛ ويتبيّن لهم ، أنّك حائف ، وكلامك زائف ، ومقالك جائف .
وثائق تاريخية
لقد أشار المحدّثون والمؤرّخون إلى هذه الحوادث الأليمة في الأخبار ، وبعضهم صرّحوا وشرحوها بالتفصيل وبعضهم باختصار ، بحيث لم يبق لأحد مجال للإنكار ، وإليكم بعض الوثائق التاريخية التي تكون عندكم محلّ الوثوق والاعتبار :
1 - أحمد بن يحيى البغدادي ، المعروف بالبلاذري ، وهو من كبار محدّثيكم ، المتوفّى سنة 279 ، روى في كتابه أنساب الأشراف 1 / 586 ، عن سليمان التيمي ، وعن ابن عون : أنّ أبا بكر أرسل إلى عليّ عليه السّلام يريد البيعة ، فلم يبايع .
فجاء عمر ومعه فتيلة - أي شعلة نار - فتلقّته فاطمة على الباب .
فقالت فاطمة : يا بن الخطّاب ! أتراك محرّقا عليّ بابي ؟ !
قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ! !
2 - روى ابن خنزابة في كتابه « الغدر » عن زيد بن أسلم ، قال :
كنت ممّن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع عليّ وأصحابه من البيعة ، فقال عمر لفاطمة : أخرجي كلّ من في البيت أو لأحرّقنّه ومن فيه !
قال : وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله .
فقالت فاطمة : أفتحرق عليّ ولدي ! !