ويبلّغهم الدين ، ويقضي بين المتخاصمين ، وقد أدّى هذا الأمر على أحسن وجه .
وأمثال هذه الأخبار كثيرة ، لا يسعنا المجال لذكرها ، ولكن ذكرنا نماذج منها لتفنيد دليلكم وإبطال قولكم ، ولكي يعرف الحاضرون أنّ كبر السنّ والشيخوخة غير ملحوظة في انتخاب خليفة النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، وإنّما الملحوظ كمال عقله وإيمانه ، واتّصافه بالصفات الحميدة والفضائل المجيدة ، التي تجعله مشابها ومماثلا للنبيّ صلى اللّه عليه وآله سواء أكان خليفته شيخا أم شابّا .
عليّ عليه السّلام فاروق بين الحقّ والباطل
ودليلنا الآخر على بطلان خلافة أبي بكر أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام رفض البيعة له وخالف ولايته .
والنبي صلى اللّه عليه وآله وصف عليّا عليه السّلام بأنّه الفاروق بين الحقّ والباطل .
فخلافة أبي بكر التي خالفها عليّ عليه السّلام باطلة لا محالة .
الحافظ : إنّ عمر بن الخطّاب هو الفاروق الأعظم ، وهو أوّل من بايع أبا بكر وسعى في تحكيم خلافته .
قلت : الناس لقّبوا عمر بالفاروق ، في قبال النبيّ صلى اللّه عليه وآله إذ لقّب عليّا عليه السّلام به ، وزادوا « الأعظم » في لقب عمر ليؤكّدوه فيه .
الحافظ : وهل لكم دليل على أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله لقّب عليّا كرم اللّه وجهه بالفاروق .
قلت : وهل نقلت إلى الآن خبرا في فضل الإمام عليّ عليه السّلام بغير دليل من كتبكم ومسانيدكم المعتبرة عندكم ؟ ! وهذا الموضوع أيضا سنده