وقال صلى اللّه عليه وآله : « أنا وأهل بيتي شجرة [ أصلها ] في الجنة ، وأغصانها في الدنيا ، فمن شاء أن يتّخذ إلى ربّه سبيلا فليتمسّك بها « 1 » » . فجعلهم سبيل الوصول إلى اللّه سبحانه وتعالى .
وقال صلى اللّه عليه وآله : « في كلّ خلف من أمّتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالّين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، ألا وإنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللّه عزّ وجلّ فانظروا من توفدون ! « 2 » » .
هذه الأحاديث الشريفة وأمثالها ، جاءت في كتبكم ، وذكرت في مسانيدكم وصحاحكم ، وهي تشير إلى أنّ المسلمين إذا أطاعوا أهل البيت عليهم السّلام واتّبعوا العترة الهادية سعدوا في الدنيا والآخرة .
واتّفق المؤرّخون والمحدّثون على أنّ أهل البيت وبني هاشم كلّهم تخلّفوا عن بيعة أبي بكر ولم يرضوا بخلافته .
فثبت أنّ دليلكم الأوّل - وهو الإجماع على خلافة أبي بكر - مردود .
تفنيد الدليل الثاني
وأمّا دليلكم الثاني ، وهو كبر السنّ ، إذ قلتم : إنّهم قدّموا أبا بكر في الخلافة لأنّه كان أكبر سنّا من عليّ بن أبي طالب .
صحيح أنّ أصحاب السقيفة استدلّوا بهذا الدليل لإقناع الإمام عليّ عليه السّلام ليبايع أبا بكر « 3 » ولكنّه دليل ضعيف وكلام سخيف .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة / ذيل الآية الرابعة / في فضائل أهل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) الصواعق المحرقة / ذيل الآية الرابعة / في فضائل أهل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 12 : فقال أبو عبيدة بن الجرّاح له [ لعليّ كرّم اللّه