طائعا أم أخرجت مكرها ؟
فقال : كنت في ثغر من ثغور المسلمين ، أغني عنهم ، فأخرجت إلى مدينة الرسول عليه السّلام فقلت : أصحابي ودار هجرتي ، فأخرجت منها إلى ما ترى !
[ ثمّ قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد ، إذ مرّ بي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فضربني برجله وقال « لا أراك نائما في المسجد !
فقلت : بأبي أنت وأمّي ! غلبتني عيني ، فنمت فيه .
فقال : كيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟ !
فقلت : إذن ألحق بالشام ، فإنّها أرض مقدّسة ، وأرض بقية الإسلام ، وأرض الجهاد .
فقال : فكيف تصنع إذا أخرجت منها ؟ !
فقلت : أرجع إلى المسجد .
قال : فكيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟ !
قلت : آخذ سيفي فأضرب به .
فقال صلى اللّه عليه وآله : ألا أدلّك على خير من ذلك ، انسق معهم حيث ساقوك ، وتسمع وتطيع ؛ فسمعت وأطعت ، وأنا أسمع وأطيع ، واللّه ليلقينّ اللّه عثمان وهو آثم في جنبي » . ]
وكان يقول بالربذة : ما ترك الحقّ لي صديقا ، ردّني عثمان بعد الهجرة أعرابيا !
عليّ عليه السّلام مصداق رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
كلّ ما ذكرناه كان ردّا على تأويل الشيخ عبد السلام لجملة