قال عليه السّلام : صدق ، إنّه يحفظ كتاب اللّه تعالى - القرآن - وهو غير مخلوق .
قال : ويقول : اصلّي على غير وضوء !
فقال : صدق ، يصلّي على ابن عمّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على غير وضوء .
فقال : يا أبا الحسن ! قد قال أكبر من ذلك !
فقال عليه السّلام : وما هو ؟ !
قال : قال : إنّ لي في الأرض ما ليس للّه في السماء !
قال : صدق ، له زوجة ، وتعالى اللّه عن الزوجة والولد .
فقال عمر : كاد يهلك ابن الخطّاب لولا عليّ بن أبي طالب !
قال العلّامة الكنجي بعد نقله للخبر بطوله :
قلت : هذا ثابت عند أهل النقل ، ذكره غير واحد من أهل السير .
فهذا عمر في المجال العلمي عاجز جاهل ، وساكت خامل ، ولكن نرى الإمام عليّا عليه السّلام يصول ويقول ، فيردّ شبهات الفضول ، ويقنع ذوي العقول .
وأمّا في المجال الثاني ، وهو الحرب والضرب ، والجهاد والجلاد ، في سبيل اللّه والمستضعفين من العباد ، فإنا لا نرى أيضا لعمر بن الخطّاب موقفا مشرّفا ، ولا نعرف له صولة أو جولة ، وشجاعة أو بطولة .
بل يحدّثنا التاريخ أنّه لم يثبت أمام الكفّار والمشركين ، وكان سبب انهزام وانكسار المسلمين !
الحافظ : لا نسمح لك أن تتفوّه بهذا الكلام ، ولا نسمح أن تحطّ من شأن عمر ( رض ) الذي هو أحد مفاخر الإسلام ، ولا ينكر أحد من
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 406
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٤٠٦