وروى الخطيب الخوارزمي ، في المناقب : 60 .
وروى سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ : 87 ، قالوا :
عن حنش بن المعتمر ، قال : إنّ رجلين أتيا امرأة من قريش فاستودعاها مائة دينار وقالا : لا تدفعيها إلى أحد منّا دون صاحبه حتى نجتمع .
فلبثا حولا ، ثمّ جاء أحدهما إليها وقال : إنّ صاحبي قد مات فادفعي إليّ الدنانير ، فأبت ، فثقّل عليها بأهلها ، فلم يزالوا بها حتّى دفعتها إليه .
ثمّ لبثت حولا آخر فجاء الآخر فقال : ادفعي إليّ الدنانير !
فقالت : إنّ صاحبك جاءني وزعم أنّك قد متّ فدفعتها إليه .
فاختصما إلى عمر ، فأراد أن يقضي عليها وقال لها : ما أراك إلا ضامنة .
فقالت : أنشدك اللّه أن تقضي بيننا ، وارفعنا إلى عليّ بن أبي طالب .
فرفعها إلى عليّ عليه السّلام وعرف أنّهما قد مكرا بها .
فقال : أليس قلتما ، لا تدفعيها إلى واحد منّا دون صاحبه ؟
قال : بلى .
قال : فإنّ مالك عندنا ، اذهب فجىء بصاحبك حتّى ندفعها إليكما .
فبلغ ذلك عمر فقال : لا أبقاني اللّه بعد ابن أبي طالب !
ومن جملة المسائل والقضايا المشكلة التي تحيّر فيها عمر ، وحلّها الإمام علي عليه السّلام ، مسائل كانت بين عمر وحذيفة بن اليمان ، رواها
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 404
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٤٠٤