فقلت : يا أبة أين عليّ بن أبي طالب ؟ !
قال : هو من أهل البيت ، لا يقاس به هؤلاء !
وإذا نريد أن نفسّر كلام الإمام أحمد فنقول : يعني : أنّ عليا عليه السّلام لا يذكر في عداد الصحابة ، بل هو في مقام النبوّة والإمامة .
ونجد خبرا آخر في المودّة السابعة أيضا بهذا المعنى ، رواه عن أبي وائل ، عن ابن عمر ، قال : كنّا إذا عددنا أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله قلنا : أبو بكر وعمر وعثمان .
فقال رجل : يا أبا عبد الرحمن ! فعليّ ما هو ؟ !
قال : عليّ من أهل البيت لا يقاس به أحد ، هو مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في درجته ، إنّ اللّه تعالى يقول :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . . .
« 1 » .
ففاطمة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في درجته وعليّ معهما « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الطور ، الآية 21 .
( 2 ) لقد وردت أخبار كثيرة في أنّ أهل البيت عليهم السّلام لا يقاس بهم أحد ، منها ما في « ذخائر العقبى » لمحبّ الدين الطبري ، ص 17 ، فإنّه قال تحت عنوان ( إنّهم لا يقاس بهم أحد ) قال : وعن أنص ، قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) « نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد » .
وأخرج هذا الحديث أيضا عبيد اللّه الحنفي في كتاب « أرجح المطالب » ص 330 ، غير إنّه قال : أخرجه ابن مردويه في « المناقب » .
وفي نفس الصفحة قال : قال عليّ عليه السّلام على المنبر :
« نحن أهل بيت رسول اللّه لا يقاس بنا أحد » .
أخرجه الديلمي أيضا في « فردوس الأخبار » وأخرجه عن الديلمي علي المتّقي الحنفي في كنز العمّال 6 / 218 .
وفي نهج البلاغة في آخر الخطبة التي تقع قبل الخطبة الشقشقية ، قال الإمام