295 ، فإنّه ذكر في هذا الفصل من الكتاب كلام الجاحظ ، ودلائله على أفضلية صاحبكم ، أبي بكر ، وذكر ردّ أبي جعفر الإسكافي وهو من أفاضل علماء السنّة وكبار أعلام الأمّة وشيخ المعتزلة ، وذكر دلائله وبراهينه العقلية والنقلية في تفضيل الإمام عليّ عليه السّلام على غيره من الامّة .
ومن جملة كلامه - في صفحة 275 - يقول أبو جعفر الإسكافي :
إنّنا لا ننكر فضل الصحابة وسوابقهم ، ولسنا كالإمامية الّذين يحملهم الهوى على جحد الأمور المعلومة ( لقد أصدر علينا حكما غيابيا ولو كنّا لأجبناه ) . . قال : ولكنّنا ننكر تفضيل أحد من الصحابة على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام انتهى .
فنستفيد من مجموع الأخبار والأحاديث وأقوال العلماء والمحدّثين ، أنّ عليا عليه السّلام لا يقاس به أحد من المسلمين . وأنّ مقامه أسمى وشأنه أعلى من الآخرين بمراتب ، فلا يمكن أن تقدّموهم عليه بنقل بعض الأحاديث الضعيفة السند أو الدلالة .
ثمّ لا ينكر أنّ عليا عليه السّلام هو أبو العترة وسيّد أهل البيت عليهم السّلام ، ولا يقاس بأهل البيت أحد من الأمّة في الشأن والمرتبة ، فكيف بسيّدهم وعلمهم ؟ !
لقد روى المير السيد عليّ الهمداني الشافعي ، في المودّة السابعة من كتابه « مودّة القربى » عن أحمد بن محمد الكرزي البغدادي ، أنّه قال : سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : سألت أبي عن التفضيل .
فقال : أبو بكر وعمر وعثمان . ثمّ سكت .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 388
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٣٨٨