إلى النهار ، ولكن أكتفي بهذه النماذج التي ذكرتها لكي يعرف العلماء والحاضرون أنّ الإمام عليّ عليه السّلام كان مع النبيّ صلى اللّه عليه وآله منذ صغره وقبل أن يبعث .
وحينما بعث صلى اللّه عليه وآله بالنبوّة ، آمن به عليّ عليه السّلام ولازمه ولم يفارقه أبدا .
فهو أولى وأجلى لمصداق الآية :
وَالَّذِينَ مَعَهُ
من الذي صاحب النبيّ وكان معه في سفر واحد .
شبهة على الموضوع وردّها
الحافظ : نحن كلّنا نقول بما تقولون ، ونقرّ بأنّ عليّا كرّم اللّه وجهه أوّل من آمن ، وأنّ أبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة آمنوا بعده بمدة من الزمن ، ولكن إيمان أولئك يفرق عن إيمان عليّ بن أبي طالب ، إذ لا يحسب العقلاء إيمانه في ذلك الزمان فضيلة ، ويحسبون إيمان أولئك المتأخّرين عنه فضيلة !
لأنّ عليا كرم اللّه وجهه ، آمن وهو صبيّ لم يبلغ الحلم ، وأولئك آمنوا وهم شيوخ كبار في كمال العقل والإدراك .
ومن الواضح أنّ إيمان شيخ محنّك ومجرّب ذي عقل وبصيرة أفضل من إيمان طفل لم يبلغ الحلم .
وأضف على هذا أنّ إيمان سيّدنا عليّ كان تقليدا وإيمانهم كان تحقيقيا ، وهو أفضل من الإيمان التقليدي .
قلت : إنّي أتعجّب من هذا الكلام ، وأنتم علماء القوم ! أنا لا