تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فمع هذه الأخبار المتضافرة والروايات المعتبرة الجمّة التي رواها كبار علمائكم ومحدّثيكم ، نحن لا نحتاج لوضع الأحاديث وجعل الأخبار في شأن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وإثبات فضله وجلالته وخلافته . فإنّ رفعة مقامه وسموّ شأنه وعلوّ قدره يلوح للمنصفين في سماء العلم والمعرفة ، كشمس الضحى في وسط السماء ، لا ينكرها إلّا فاقدو البصر أو السفهاء . وكما ينسب إلى الإمام محمّد بن إدريس الشافعي - أو غيره من الأعلام - أنّه حين سئل عن فضل الإمام عليّ عليه السّلام قال : ما أقول في رجل ، أخفى أعداؤه فضائله بغضا وحسدا ، وأخفى محبّوه فضائله خوفا ورهبا ، وهو بين ذين وذين قد ملأت فضائله الخافقين « 1 » . وأمّا حول الآية الكريمة ، فإنّي كلّ ما أقوله فهو من كتبكم وأقوال علمائكم ، كما إنّي إلى الآن ما تمسّكت بأقوال الشيعة في محاوراتي معكم ، ولا أحتاج أن أتمسّك بها في محاوراتي الآتية أيضا إنشاء اللّه تعالى . وأمّا تطبيق الآية الكريمة :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ . . .
على مولانا وسيّدنا الإمام عليّ عليه السّلام ، فهو ليس قولي فحسب ، بل أذكر جيّدا أنّ العلّامة محمّد بن يوسف القرشي الكنجي الشافعي ، في
هامش
( 1 ) وفيه يقول الشاعر :لقد كتموا آثار آل محمّد * محبّوهم خوفا وأعداؤهم بغضافأبرز من بين الفريقين نبذة * بها ملأ اللّه السماوات والأرضاوالقول أعلاه لأحمد بن حنبل لا للشافعي ! « المترجم »
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 367 | سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )