كان في البيت ، وصلّى غلام إمامين أيضا معنا جماعة .
وبعد إتمامنا الصلاة ، جاء العلماء ومعهم الأصحاب والرفاق ، فأكرمهم صاحب البيت ورحّب بهم ورحبت بهم بدوري ، وبعد ما شربوا الشاي وتناولوا الحلوى ، وجّه الأستاذ نوّاب عبد القيّوم خان نظره إليّ واستأذن للسؤال ، فأذنت له .
فقال : نسألكم أن تتمّوا موضوع الليلة الماضية حول الآية الكريمة :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ . . .
.
قلت : إذا أذن لي المشايخ الحاضرون ، فلا مانع لديّ .
الحافظ : - وكان في حالة غضب - : لا مانع . . . تكلّموا ونحن نستمع .
قلت : لقد بيّنت لكم في الليلة الماضية بعض الإشكالات الأدبية على تأويل الآية وتطبيقها على الخلفاء الراشدين .
وأمّا في هذه الليلة فنبحث فيها من جهات أخرى حتّى ينكشف الحقّ للحاضرين .
إنّ جناب الشيخ عبد السلام سلّمه اللّه تعالى أوّل كلّ صفة من الصفات الأربعة في الآية الكريمة على أحد الراشدين بالترتيب ، فأقول :
أوّلا : لم يذكر أحد من المفسّرين في شأن نزول الآية ، هذا التأويل .
ثانيا : كلّنا يعرف أنّ الصفات الأربعة المذكورة إذا اجتمعت كلّها في شخص واحد ، فهو المراد من الآية الكريمة .
وأمّا إذا تحقّق بعضها في شخص ، فلا يكون ذلك هو مقصود