في بيتهم ، فهم أهل بيت النبوّة وأهل بيت الوحي .
ولذلك كان عليّ عليه السّلام يقول للناس : سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن كتاب اللّه ، فإنّه ليس من آية إلّا وقد عرفت بليل نزلت أم نهار ، وفي سهل أم في جبل ، واللّه ما أنزلت آية إلّا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى من أنزلت ، وإنّ ربّي وهب لي لسانا طلقا ، وقلبا عقولا . . . إلى آخره .
ملخص القول : في نظرنا . . . إنّ الاستدلال بالآيات القرآنية يجب أن يطابق بيان أهل البيت والعترة النبوية ، وإلّا إذا كان كلّ إنسان يفسّر القرآن حسب رأيه وفكره لوقع الاختلاف في الكلمة والتشتّت في الآراء ، وهذا لا يرضى به اللّه سبحانه .
والآن بعد هذه المقدّمة ، فإنّا نستمع لبيانكم .
الشيخ عبد السلام : لقد أوّل بعض علمائنا الأعلام قوله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ . . .
« 1 » .
قالوا :
وَالَّذِينَ مَعَهُ
إشارة إلى أبي بكر الصدّيق ، فهو كان مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) في كلّ مكان حتّى في الغار ، ورافقه في الهجرة إلى المدينة المنوّرة .
والمقصود من
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
: هو عمر بن الخطّاب ( رض ) الذي كان شديدا على الكفّار .
والمراد من
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
: هو عثمان ذو النورين ، فإنّه كان
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية 29 .