« من فسّر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار » .
وقد وكّل هذا الأمر الهامّ إلى أهل بيته الكرام عليهم السّلام ، فقال صلى اللّه عليه وآله :
« إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا » .
وقد أجمعت الامّة على صحّة هذا الحديث الشريف ، فيجب أن نأخذ تفسير القرآن ومعناه من النبي صلى اللّه عليه وآله ، فهو القرآن الناطق ، ومن بعده صلى اللّه عليه وآله يجب أن نأخذ ذلك من العترة الهادية ، وهم أهل بيته الّذين جعلهم النبي صلى اللّه عليه وآله مع القرآن ككفّتي ميزان .
واللّه سبحانه أيضا أمر الامّة أن يرجعوا إليهم في ما لا يعلمون ، فقال :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 » .
والمقصود من أهل الذكر : عليّ بن أبي طالب والأئمّة من بنيه عليهم السّلام كما روى الشيخ سليمان الحنفي في « ينابيع المودة » الباب 39 نقلا عن تفسير « كشف البيان » للعلّامة الثعلبي بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : نحن أهل الذكر ، والذكر : هو القرآن الحكيم لقوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 2 » .
وبتعبير آخر من القرآن الكريم ، الذكر : هو رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لقوله تعالى :
. . . قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ . . .
« 3 » .
فأهل الذكر هم آل النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، وأهل القرآن الّذين نزل الوحي
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية 43 .
( 2 ) سورة الحجر ، الآية 9 .
( 3 ) سورة الطلاق ، الآية 10 - 11 .