الشافعي ، ومسند الإمام أحمد ، عن أنس بن مالك ، قال :
اتي النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) بطائر فقال : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي .
فجاء علي عليه السّلام فحجبته مرّتين ، فجاء في الثالثة فأذنت له .
فقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : يا عليّ ! ما حبسك ؟ ! قال : هذه ثلاث مرّات قد جئتها فحبسني أنس .
قال ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : لم يا أنس ؟ ! قال : قلت :
سمعت دعوتك يا رسول اللّه ، فأحببت أن يكون رجلا من قومي .
فقال النبي ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : الرجل يحبّ قومه .
فأسأل الشيخ عبد السلام وأقول : هل استجاب اللّه تعالى دعوة حبيبه ونبيّه محمّد صلى اللّه عليه وآله أم لا ؟ !
الشيخ عبد السلام : نعم ، وكيف لا يستجيب وقد وعده الإجابة ؟ ! وهو سبحانه يعلم أنّ النبيّ لا يدعوه ولا يطلب منه حاجة إلّا في محلّها . فلذلك كانت دعوة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) مستجابة في كلّ وقت .
قلت : على هذا فعليّ عليه السّلام هو أحبّ الخلق إلى اللّه عزّ وجلّ .
كما إنّ كبار علمائكم صرّحوا بذلك ، مثل : العلّامة محمد بن طلحة الشافعي ، في أوائل الفصل الخامس من الباب الأوّل من كتابه « مطالب السئول » بمناسبة حديث الراية وحديث الطير ، فقد أثبت أنّ عليّا عليه السّلام كان أحبّ الخلق إلى اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله .
ثمّ يقول : أراد النبيّ صلى اللّه عليه وآله أن يحقّق للناس ثبوت هذه المنقبة السنيّة والصفة العليّة ، التي هي أعلى درجات المتّقين ، لعليّ عليه السّلام . . إلى آخره .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 341
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٣٤١