والعلّامة الكنجي الشافعي ، فقيه الحرمين ومحدّث الشام وصدر الحفّاظ ، في كتابه « كفاية الطالب » الباب 33 ، بعد نقله الحديث والخبر بسنده عن أربع طرق ، عن أنس وسفينة خادمي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال :
وفيه دلالة واضحة على أن عليّا عليه السّلام أحبّ الخلق إلى اللّه ، وأدل الدلالة على ذلك إجابة دعاء النبيّ صلى اللّه عليه وآله في ما دعا به ، وقد وعد اللّه تعالى من دعاه الإجابة ، حيث قال عزّ وجلّ :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . . .
« 1 » .
فأمر بالدعاء ووعد الإجابة ، وهو عزّ وجلّ لا يخلف الميعاد . وما كان اللّه عزّ وجلّ ليخلف وعده رسله ، ولا يردّ دعاء رسوله لأحبّ الخلق إليه ، ومن هو أقرب الوسائل إلى اللّه تعالى محبّته ومحبّة من يحبّ لحبّه .
وبعد هذا يقول : وحديث أنس الذي صدّرته في أوّل الباب ، أخرجه الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ النيسابوري عن ستّة وثمانين رجلا ، كلّهم رووه عن أنس ، ثمّ يذكر أسماءهم « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة غافر ، الآية 60 .
( 2 ) وإليك الحديث كما نقله العلّامة الكنجي الشافعي في أول الباب 33 من كتاب « كفاية الطالب » وأسماء رواته كما يلي :
أخبرنا منصور بن محمد أبو غالب المراتبي ، أخبرنا أبو الفرج بن أبي الحسين الحافظ ، أخبرنا أحمد بن محمد السدّي ، أخبرنا عليّ بن عمر بن محمد السكّري ، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن السرّاج المصري ، حدّثنا أبو محمد فهد بن سليمان النحّاس ، حدّثنا أحمد بن يزيد ، حدّثنا زهير ، حدّثنا عثمان الطويل ، عن أنس بن مالك :
أهدي إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) طائر وكان يعجبه أكله ، فقال : ائتني بأحبّ الخلق إليك يأكل معي من هذا الطائر .