من هم : إنّه يكون في مكّة المكرّمة عند الكعبة . . . إلى آخره .
ثمّ نجد هذا الرجل المفتري الكذّاب ، وهو : ابن تيميّة ، يتّهم أحد مفاخر العلم والدين ، وأحد كبار علماء المسلمين ، وهو الشيخ الجليل ، والحبر النبيل ، العلّامة محمد بن محمد بن النعمان ، المعروف بالشيخ المفيد ( قدّس سرّه ) ، فيقول : إنّ له كتابا باسم : « مناسك حجّ المشاهد » بينما لم يكن لفضيلة الشيخ المفيد هكذا كتاب وإنّما له كتاب باسم :
« منسك الزيارات » وهو في متناول الأيدي ، ويحتوي على التحيات والعبارات الواردة قراءتها عند مشاهد ومراقد أئمّة أهل البيت عليهم السّلام .
ولو راجعتم كتب الشيعة التي الّفت في الزيارات والمزارات لوجدتم فيها تأكيد المؤلّفين على أنّ زيارة المشاهد المشرّفة والمراقد المتبرّكة ، مندوبة وليست واجبة .
وإنّ أكبر دليل قاطع ، وبرهان ساطع ، على كذب ابن تيميّة وافترائه علينا ، أنّكم تشاهدون في كلّ عام عشرات الآلاف من الشيعة يحجّون ويقصدون بيت اللّه الحرام في الموسم ، ويحضرون في الموقف بعرفات والمشعر الحرام مع إخوانهم المسلمين من سائر المذاهب .
وقد ورد في كتب الأدعية عندنا عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، في أدعية شهر رمضان المبارك ، أن يقرأ في الليل والنهار وفي الأسحار :
اللهمّ ارزقني حجّ بيتك الحرام في عامي هذا وفي كلّ عام ، ولا تخلني من تلك المواقف الكريمة ، والمشاهد الشريفة ، وزيارة قبر نبيّك والأئمّة عليهم السّلام .
ويقول الحاقد المعاند ، في الجزء الثاني من كتابه « منهاج السنّة » :
الشيعة ينتظرون إمامهم الغائب ، ولذلك في كثير من البلاد كمدينة سامرّاء ، يذهبون إلى سرداب هناك ويهيّئون فرسا أو بغلا أو
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 312
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٣١٢