ويستمرّ ابن تيميّة في افترائه على شيعة أهل البيت عليهم السّلام في نفس الصفحة فيقول : الشيعة لا يحجّون بيت اللّه الحرام كسائر المسلمين ، وإنّما حجّهم يكون زيارة القبور ، وثواب زيارة القبور عندهم أعظم من ثواب حجّ بيت اللّه الحرام ، بل هم يلعنون كلّ من لا يذهب إلى زيارة القبور ! !
« ضحك الشيعة من هذا الكلام ضحكا عاليا » .
والحال أنّكم إذا راجعتم موسوعاتنا الفقهية ، وكتبنا العبادية ، لرأيتم مجلّدات عديدة باسم : كتاب الحجّ ، وهي تحتوي على آلاف المسائل عن كيفية أداء الحجّ وأحكامه ومسائله الفرعية .
وكلّ فقيه يقلّده الناس في الأحكام الشرعية لا بدّ أن ينشر كتابا باسم « مناسك الحج » حتّى يعمل مقلّدوه وتابعوه وفق ذلك .
ورأي جميع فقهائنا الكرام وعلمائنا الأعلام : أنّ تارك الحج - المستطيع الذي يترك الحجّ عنادا - كافر ، يجب الاجتناب منه والابتعاد عنه ، عملا بالآية الكريم :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
« 1 » .
والتزاما بالحديث الشريف : « يقال لتارك الحجّ : مت إن شئت يهوديا أو نصرانيا » .
فهل بعد هذا كله ، يترك الشيعة حجّ بيت اللّه ؟ !
ثمّ بإمكانكم أن تذهبوا عند قبور أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، وهي أفضل المزارات عند الشيعة ، واسألوا الزائرين وحتّى السوقيّين منهم والقرويّين : أنّ أداء الحجّ ، أين يكون وكيف يكون ؟ ؟ تسمعوا الجواب
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 97 .