[ وآله ] وسلّم ) على أنّ الإمام هو عليّ وعيّنه ، وعرفت الصحابة ذلك ، ولكن كتمه عمر لأجل أبي بكر رضي اللّه عنهما .
ونحن لمّا لم ندرك عصر النبيّ صلى اللّه عليه وآله ولم نحظ بصحبته ، يجب أن نراجع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة عند الفريقين في تعريف الأفضل والأعلم والأرجح عند اللّه ورسوله والأحبّ إليهما ، فهو أولى من غيره في خلافة النبيّ صلى اللّه عليه وآله .
ولا يخفى على أيّ عالم منصف غير معاند : أنّ الأخبار الصريحة في خلافة عليّ عليه السّلام وإمامته ، وفي وصايته وولايته ، وكذلك في أفضليّته وأعلميّته وأرجحيّته من سائر الصحابة ، والمسلمين ، كثيرة جدّا .
وهي مرويّة عن طرقكم وبأسانيدكم المعتبرة ، ومنقولة في كتبكم وتصانيف علمائكم الأعلام ، وهي كثيرة وكثيرة بحيث لم يرد معشارها في حقّ أيّ واحد من الصحابة الكرام .
وإنّ أكثر تلك الفضائل العلوية والمناقب الحيدرية تعدّ من خصائص الإمام عليّ عليه السّلام ، ولم يشاركه فيها أحد ، ولم يشابهه فيها أحد من الصحابة الأوفياء ، ولكنّه شاركهم في جميع فضائلهم ومناقبهم .
وقد ذكرنا لكم بعض الأخبار المرويّة عن طرقكم والمسجّلة في مسانيدكم ومصادركم في حقّ الإمام عليّ عليه السّلام ، ضمن حديثنا وحوارنا في الليالي السالفة والمجالس السابقة .
وإليكم نموذجا من حديث النبيّ صلى اللّه عليه وآله نقله علماؤكم الأعلام ، يصرّح نبيّ الإسلام فيها أنّ فضائل ومناقب الإمام عليّ عليه السّلام كثيرة جدّا
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 294
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٢٩٤