اعلموا أنّ الأخبار في هذا المضمار ، كثيرة في كتبكم المعتبرة ، وقد نقلت لكم بعض ما أحفظ منها ، كي يعلم الحافظ بأنّنا لا نرو إلّا ما رواه علماؤكم الأعلام ، ولا نقول إلّا الحقّ ، ولا نعتقد إلّا بالحقيقة والواقع .
والجدير بالذكر أنّ بعض علمائكم المنصفين اعترفوا بخلافة عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام كما نعتقد نحن ، منهم : إبراهيم بن سيّار بن هانئ البصري ، المعروف بالنظّام « 1 » ، فإنّه يقول : نصّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه
هامش
قال أنس : قلت : اللهمّ اجعله رجلا من الأنصار ، وكتمته .
إذ جاء عليّ . فقال : من هذا يا أنس ؟ قلت : عليّ بن أبي طالب .
فقام النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) مستبشرا فاعتنقه ، ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ، ويمسح عرق عليّ عليه السّلام بوجهه .
قال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه ! لقد رأيتك صنعت بي شيئا ما صنعت بي قبل !
قال ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : وما يمنعني وأنت تؤدّي عنّي ، وتسمعهم صوتي ، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي ؟ ! » .
قال العلّامة الكنجي الشافعي : هذا حديث حسن عال ، أخرجه الحافظ أبو نعيم في « حلية الأولياء » قال : وأنشدت في المعنى :عليّ أمير المؤمنين الذي به * هدى اللّه أهل الأرض من حيرة الكفرأخو المصطفى الهادي الذي شدّ أزره * فكان له عونا على العسر واليسرومن نصر الإسلام حتّى توطّأت * قواعده عزّا فتوّج بالنصرعليّ عليّ القدر عند مليكه * على رغم من عاداه قاصمة الظهرنكتفي بهذا المقدار ، فإنّ فيه الهدى والاستبصار ، لمن أراد أن يعرف الحقّ من الأحاديث والأخبار . « المترجم » .
( 1 ) ترجم له الصفدي في كتاب « الوافي بالوفيات » في حرف الألف .