وسبط ابن الجوزي ، في كتابه « تذكرة الخواصّ » في ذيل آية الولاية ، وروى في صفحه 14 ، عن أبي ذرّ الغفاري وأسماء بنت عميس - إحدى زوجات أبي بكر - ، قالا :
صلّينا يوما الظهر في المسجد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وإذا برجل قام يسأل الناس شيئا فما أعطاه أحد ، وكان علي عليه السّلام في الركوع فأشار إليه بإصبعه ، فأخرج السائل خاتمه من إصبعه ، فرأى النبي صلى اللّه عليه وآله ذلك ، فنظر نحو السماء وقال : اللهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال :
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
فأنزلت عليه قرآنا ناطقا :
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما
.
اللهمّ وأنا محمّد صفيّك ونبيّك ، فاشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليا اشدد به أزري .
فو اللّه ما انتهى النبي صلى اللّه عليه وآله من الدعاء ، إلّا ونزل جبرئيل بالآية الكريمة :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » .
والعلّامة محمد بن طلحة نقل هذا الخبر مع اختلاف يسير في الالفاظ ، في كتابه « مطالب السئول 19 » .
وهناك خبر آخر ، نقله الحافظ أبو نعيم في « منقبة المطهّرين » والشيخ علي الجعفري في « كنز البراهين » والإمام أحمد بن حنبل في « المسند » والسيّد شهاب الدين في « توضيح الدلائل » والسيوطي في
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 55 .