زوّجه النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) بنته .
وسدّ الأبواب إلّا بابه ، وسكناه المسجد مع رسول اللّه ، يحلّ له فيه ما يحلّ له .
وأعطاه الراية يوم خيبر » .
فأكتفي بهذا المقدار في هذا الإطار ، وأظنّ أنّ الحقّ قد انكشف ، والسحاب قد انقشع ، وظهر الواقع لحضرة النوّاب وجناب الحافظ وجميع الحاضرين .
والآن نرجع إلى محور حديثنا من قبل ، وهو كلام السيّد شهاب الدين ، حول الإمام عليّ عليه السّلام :
فبعد مقايسته لبعض خصال الإمام عليّ عليه السّلام المشابهة لخصال النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، يقول في آخر حديثه : ومن تتبّع أحواله في الفضائل المخصوصة ، وتفحّص أحواله في الشمائل المنصوصة ، يعلم أنّه كرّم اللّه تعالى وجهه بلغ الغاية في اقتفاء آثار سيّدنا المصطفى ، وأتى النهاية في اقتباس أنواره حيث لم يجد فيه غيره مقتضى .
هذا نموذج من مقالات واعترافات كبار علمائكم في حقّ الإمام عليّ عليه السّلام ومقاماته العالية وفضائله السامية ، نقلتها لكم حتّى تعرفوا ، أنّي لم اغال في حقّ الإمام عليّ عليه السّلام ، ولم أدّع شيئا بغير مستند في حقّه .
بل كلّ ما أقوله إنّما هو عن دليل وبرهان ، وتدقيق وإتقان .
وعلماء الشيعة كلّهم كذلك ، كلّ ما نقلوه من فضائل الإمام عليّ عليه السّلام ومناقبه إنّما هي مستندة إلى كتب كبار علمائكم ومحقّقيكم .
ولكن من دواعي الأسف أنّ بعض علمائكم ، وخاصة في
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 268
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٢٦٨