وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
.
وفي سورة مريم ، الآية 53 قوله تعالى :
وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا
.
الحافظ : إذا على هذا فمحمد وعليّ كلاهما نبيّان مبعوثان من عند اللّه إلى الخلق !
قلت : أنا لا أقول هكذا ، وأنت تعلم أنّ عدد الأنبياء كثير جدّا ، وهو محل اختلاف بين العلماء ، حتّى قال بعضهم : إنّ عددهم مائة وعشرون ألفا أو أكثر ، لكن كان أكثرهم يتّبعون الأنبياء أولي العزم من الرسل . وهم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتمهم سيّدنا ونبيّنا محمّد صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، وهارون كان نبيّا غير مستقلّ ، وإنّما كان تابعا لأخيه موسى ويعمل على شريعة أخيه .
كذلك الإمام عليّ عليه السّلام ، كان تاليا لرتبة أخيه وابن عمّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وأصلا مقام النبوّة ولكن غير مستقلّ بالأمر ، بل كان تابعا لشريعة سيّد المرسلين وخاتم النبيّين محمّد صلى اللّه عليه وآله .
وكان غرض النبيّ صلى اللّه عليه وآله من هذا الحديث الشريف أن يعرّف عليّا عليه السّلام لامته في هذا المقام ، ويثبت له تلك الرتبة الرفيعة والدرجة العليّة ، وهذه خصيصة عالية من خصائص الإمام عليّ عليه السّلام .
وذكر ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » حديث المنزلة وعلّق عليه قائلا :
ويدلّ على أنّه وزير رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من نصّ الكتاب والسنّة ،