إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » . فظهر أنّ الإمامة أعلى مرتبة من النبوّة والرسالة والعزم والخلّة .
الحافظ : فعلى هذا ، إنّ الإمام عليّ ( كرّم اللّه وجهه ) يكون مقامه عندكم أعلى من مقام سيّدنا محمّد ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) ، وأيّ غلوّ أعظم من هذا ؟ !
قلت : ليس كذلك ! وإنّما بين النبوّة العامّة والنبوّة الخاصة فرق كبير ، والإمامة أعلى رتبة من النبوّة العامة ودون النبوّة الخاصة ، والأخيرة هي درجة خاتم الأنبياء وسيّد الخلق أجمعين ، محمّد المصطفى ، حبيبنا وحبيب إله العالمين صلى اللّه عليه وآله .
النوّاب : أرجو المعذرة من التدخّل في البحث ، فإنّي حريص على اكتساب المعلومات وفهم هذه المسائل ، ولذا حينما تخطر مسألة في بالى أطرحها فورا لأنّي أخاف أن أنساها ، فسؤالي عن الآية الكريمة التي تقول :
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
« 2 » - أي : الرسل - فالأنبياء كلّهم في رتبة واحدة ومقام الجميع عند اللّه تعالى على حدّ سواء ، فكيف قسّمتم النبوّة إلى قسمين عامّة وخاصّة ؟ ! أرجو التوضيح .
قلت : هذه الآية صحيحة في محلّها ، أي : لا نفرّق بين أحد من الرسل بأنّهم مبعوثون من عند اللّه عزّ وجلّ إلى الناس ، وكلّهم يدعون إلى اللّه سبحانه وحده لا شريك له ، وإلى المعاد والقيامة ، ويدعون إلى المعروف والحسنات ، وينهون عن المنكرات والسيّئات .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 124 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 136 وسورة آل عمران ، الآية 84 .