مقام الإمام عند الشيعة الإمامية
الإمام في اصطلاح الشيعة يختلف عن الإمام في اصطلاحكم ، فإنّ الإمام عندكم بمعناه اللغوي وهو : المقتدى ، كإمام الجمعة والجماعة .
ولكن الإمام عندنا - كما هو ثابت في علم الكلام - هو : صاحب الرئاسة العامة الإلهية خلافة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في أمور الدين والدنيا ، إذ يجب على الأمة كافة اتّباعه ، ولذا نعتقد بأنّ الإمامة من أصول الدين .
الشيخ عبد السلام : الإمامة عند علمائنا لا تعدّ من أصول الدين ، بل أثبتوا أنّها من فروع الدين ، وهم فنّدوا قول الشيعة بالأدلّة القطعية ، فقولكم : إنّ الإمامة من أصول الدين كلام بلا دليل .
قلت : كثير من علمائكم وافقونا في هذه العقيدة وأثبتوا صحّتها ، وردّوا كلام القائلين بأنّ الإمامة من فروع الدين .
منهم : القاضي البيضاوي ، وهو من أشهر مفسّريكم ، قال في كتابه « منهاج الأصول » : إنّ الإمامة من أعظم مسائل أصول الدين التي توجب مخالفتها الكفر والبدعة .
ومنهم : العلّامة القوشجي ، وهو من أشهر الكلاميّين عندكم ، قال في كتابه « شرح التجريد » في مبحث الإمامة : وهي رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا خلافة عن النبي صلى اللّه عليه وآله .
ومنهم : القاضي روزبهان ، وهو من علمائكم الّذي اشتهر