قلت : يظهر أنّ جنابك لا تطالع حتّى كتبكم المعتبرة ، أو تتجاهل عن مثل هذه المواضيع فيها . وإلّا فإنّ كبار علمائكم كتبوا في ردّ الأئمّة الأربعة ، وفسّق بعضهم الآخر بل كفّر بعضهم بعضهم الآخر ! !
الحافظ : نحن لا نقبل كلامك ، بل هو مجرّد ادّعاء ، ولو كنت صادقا في ما تزعم فاذكر لنا أسماء العلماء وكتبهم وما كتبوا حتّى نعرف ذلك !
قلت : أصحاب أبي حنيفة وابن حزم وغيرهم يطعنون في الإمامين مالك والشافعي .
وأصحاب الشافعي ، مثل : إمام الحرمين ، والإمام الغزالي وغيرهما يطعنون في أبي حنيفة ومالك .
فما تقول أنت أيها الحافظ ، عن الإمام الشافعي وأبي حامد الغزّالي وجار اللّه الزمخشري ؟ !
الحافظ : إنّهم من كبار علمائنا وفقهائنا ، وكلّهم ثقات عدول يعتمد عليهم ويصلّى خلفهم .
قلت : جاء في كتبكم عن الإمام الشافعي أنّه قال : ما ولد في الإسلام أشأم من أبي حنيفة !
وقال أيضا : نظرت في كتب أصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة خلاف الكتاب والسنّة !
وقال الإمام الغزّالي في كتابه « المنخول في علم الأصول » : فأمّا أبو حنيفة فقد قلّب الشريعة ظهرا لبطن ، وشوّش مسلكها ، وغيّر نظامها ، وأردف جميع قواعد الشرع بأصل هدم به شرع محمّد المصطفى ، ومن فعل شيئا من هذا مستحلا كفر ، ومن فعله غير
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 237
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٢٣٧