أما قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا « 1 » ؟ !
فانظروا وفكّروا . . . من المتمسّك بالثقلين ، نحن أم أنتم ؟ !
أما قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق وهوى - وفي رواية : هلك « 2 » - فمن المتخلّف عنهم ، نحن أم أنتم ؟ !
هل الأئمّة الأربعة من أهل البيت عليهم السّلام ؟ ! أم الإمام عليّ والحسن والحسين ريحانتا النبي صلى اللّه عليه وآله وسبطاه وسيّدا شباب أهل الجنة ؟ !
أما قال النبي صلى اللّه عليه وآله فيهما : فلا تتقدّموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم « 3 » ؟ !
ثم يقول ابن حجر في « تنبيه » له على الحديث : سمّى رسول الله ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) القرآن وعترته . . . ثقلين ، لأنّ الثقل :
كلّ نفيس خطير مصون وهذان كذلك ، إذ كلّ منهما معدن للعلوم الدينية والأسرار والحكم العليّة والأحكام الشرعية ، ولذا حثّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) على الاقتداء والتمسّك بهم والتعلّم منهم . . .
وقيل سميّا ثقلين : لثقل وجوب رعاية حقوقهما ، ثمّ الّذين وقع الحث عليهم منهم ، إنّما هم العارفون بكتاب اللّه وسنّة رسوله ، إذ هم الّذين لا يفارقون الكتاب إلى ورود الحوض ، ويؤيّده الخبر السابق :
هامش
( 1 ) ذكرنا فيما سبق مصادره من كتب العامّة بالتفصيل .
( 2 ) ذكرنا مصادره بالتفصيل فيما سبق وانظر : الصواعق المحرقة : 91 ، تحت الآية السادسة .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 89 ، تحت الآية الرابعة .