طويلة حول المواضيع الخلافية من بحث الإمامة وغيرها .
من بركات المنبر
وفي يوم من الأيّام عند نزولي من المنبر أخبرني بعض الحاضرين من أصدقائي بأنّ عالمين كبيرين من مشايخ العامة وهما : الحافظ محمد رشيد ، والشيخ عبد السّلام ، وكانا من أشهر علماء الدين في ( كابل ) « 1 » - ومن منطقة تدعى ضلع ملتان - قد قدما إلى بيشاور ليلتقيا بي ويشتركا مع بقية الحاضرين في الحوار الدائر فيما بيننا كلّ ليلة ، وطلبوا مني السماح لهما .
فأبديت سروري ورضاي بهذا النبأ ، واستقبلتهما بصدر منشرح وقلب منفتح ، ورحّبت بقدومهما وجالستهما مع جماعة كبيرة من أصحابهما في ساعات كثيرة .
فكانوا يأتون بعد صلاة المغرب إلى المنزل الذي نزلت فيه للمناظرة ، وذلك لمدة عشر ليال متتالية ، وكان الحوار والنقاش يدور حول المسائل الخلافية بيننا ، ويطول إلى ستّ أو سبع ساعات ، وربّما كان البحث والحوار يستمرّ بنا أحيانا إلى طلوع الفجر ، كلّ ذلك بحضور شخصيات ورجال الفريقين في بيشاور .
ولمّا انتهينا من المحاورة والمناظرة في آخر ليلة من المجلس ، أعلن ستّة من الحاضرين - من العامّة - تشيّعهم ، وكانوا من الأعيان والشخصيات المعروفة في المدينة .
ومن حسن التقدير أنّه كان يحضر مجلسنا ما يقرب من مائتي
هامش
( 1 ) عاصمة أفغانستان .