دعوته وذهبت معه ، وشيّعني المستقبلون إلى ذلك البيت الرفيع .
وفور نزولي ضيفا هناك نشرت صحف ولاية ( البنجاب ) خبر وصولي إلى ( سيالكوت ) فكانت الوفود والرسائل - رغم عزمي على السفر إلى إيران لزيارة الإمام الرضا عليه السّلام - تتسابق في دعوتي إلى زيارة بلادهم ومدنهم .
وأخصّ بالذكر سماحة حجّة الإسلام السيّد علي الرضوي اللاهوري ، العالم الجليل ، والمفسّر النبيل ، صاحب تفسير « لوامع التنزيل » ذي الثلاثين مجلّدا ، وكان يسكن مدينة لاهور ، فدعاني بإلحاح منه وإصرار إلى هناك ، فاستجبت لدعوته ، وذهبت ملبّيا طلبه .
كما وتلقّيت فيها أيضا دعوة كريمة من إخواني المؤمنين من أسرة قزلباش ، الّذين كانوا من شخصيّات ورجال الشيعة المعروفين في ولاية ( البنجاب ) ، وكانت دعوتهم لي لزيارة مدينة ( بيشاور ) وهي آخر مدينة حدودية مهمّة تربط ولاية البنجاب بأفغانستان .
ولمّا تلقّيت تلك الدعوة ، ألحّ عليّ الزعيم ( محمد سرور خان ) - مضيّفي الكريم - بأن لا أردّ دعوة أفراد أسرته ورجال قومه من ( بيشاور ) ورجاني أن ألبّي دعوتهم وأذهب إليهم .
في بيشاور
ثمّ إنّي عزمت على الذهاب إلى بيشاور ، فسافرت إليها في اليوم الرابع عشر من شهر رجب الحرام ، وحين وردتها استقبلني أهلها استقبالا حافلا قلّ نظيره في تلك المدينة ، وكان على رأس المستقبلين رجالات ووجهاء أسرة قزلباش .