2 - في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد « 1 » قال :
وروى عبد اللّه بن مسعود : إنّ عمر بن الخطّاب خرج يستسقي بالعبّاس ، فقال : اللهمّ إنّا نتقرّب إليك بعمّ نبيّك وقفيّة آبائه وكبر رجاله ، فإنّك قلت وقولك الحقّ :
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ . . .
« 2 » فحفظتهما لصلاح أبيهما ، فاحفظ اللهمّ نبيّك في عمّه ، فقد دنونا به إليك مستشفعين ومستغفرين .
ثمّ أقبل على الناس فقال :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
« 3 » إلى آخره .
انتهى نقل ابن أبي الحديد .
فهذا عمل الخليفة ، يتوسّل ويتقرّب بعمّ النبي صلى اللّه عليه وآله إلى اللّه
هامش
إليك بعمّ نبيّك ونستشفع به ، فاحفظ فيه نبيّك كما حفظت الغلامين بصلاح أبيهما ، وأتيناك مستغفرين ومستشفعين . . . الخبر .
وفي رواية لابن قتيبة : اللهمّ إنّا نتقرّب إليك بعمّ نبيّك وبقيّة آبائه وكبرة رجاله ، فإنّك تقول وقولك الحقّ :وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاًفحفظتهما لصلاح أبيهما ، فاحفظ اللهمّ نبيّك في عمّه ، فقد دنونا به إليك مستشفعين .
وأخرج ابن سعد : إنّ كعبا قال لعمر : إنّ بني إسرائيل كانوا إذا أصابتهم سنة استسقوا بعصبة نبيّهم . فقال عمر : هذا العبّاس انطلقوا بنا إليه . فأتاه ، فقال : يا أبا فضل ! ما ترى للناس فيه ؟ وأخذ بيده وأجلسه معه على المنبر وقال : اللهمّ إنّا قد توجّهنا إليك بعمّ نبيّك ، ثمّ دعا العبّاس . « المترجم » .
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 7 / 274 ط . دار إحياء التراث العربي - بيروت .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية 82 .
( 3 ) سورة نوح ، الآية 10 .