الباب ، فقال : من ؟ قال : عمر . قال : ما حاجتك ؟ قال : أخرج حتّى نستسقي اللّه بك . قال : اجلس .
فأرسل إلى بني هاشم أن تطهّروا وألبسوا من صالح ثيابكم ، فأتوه ، فأخرج طيبا فطيّبهم ، ثمّ خرج وعليّ عليه السّلام أمامه بين يديه والحسن عن يمينه والحسين عن يساره وبنو هاشم خلف ظهره .
فقال : يا عمر ! لا تخلط بنا غيرنا . ثمّ أتى المصلّى فوقف ، فحمد اللّه وأثنى عليه . وقال : اللهمّ إنّك خلقتنا ولم تؤامرنا ، وعلمت ما نحن عاملون قبل أن تخلقنا ، فلم يمنعك علمك فينا عن رزقنا ، اللهمّ فكما تفضّلت في أوّله ، تفضّل علينا في آخره .
قال جابر : فما برحنا حتّى سحّت السماء علينا سحّا ، فما وصلنا إلى منازلنا إلّا خوضا .
فقال العبّاس : أنا المسقى ابن المسقى ابن المسقى ابن المسقى ابن المسقى ابن المسقى . خمس مرّات ، أشار إلى أنّ أباه عبد المطّلب استسقى خمس مرّات فسقي « 1 » .
هامش
( 1 ) أرى من المناسب أن أنقل للقارئ الكريم بقيّة ما نقله السيد المؤلّف ( رحمه اللّه ) من كتاب الصواعق المحرقة ، ص 106 ، لأنّي وجدت في عباراته ما يخصّ البحث في توضيح الموضوع فلا يبقى ريب وشكّ فيه ، فقد جاءت فيها كلمات : الوسيلة ، التقرّب ، الشفاعة ، التوجّه . . . وإليك نصّه :
وأخرج الحاكم : أنّ عمر لمّا استسقى بالعبّاس خطب فقال : يا أيّها الناس ! إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) كان يرى للعبّاس ما يرى الولد لوالده ، يعظّمه ويفخّمه ويبرّ قسمه ، فاقتدوا أيّها الناس برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) في عمّه العبّاس فاتّخذوه وسيلة إلى اللّه عزّ وجلّ فيما نزل بكم .
وأخرج ابن عبد البرّ ، من وجوه ، عن عمر ، أنّه استسقى به . قال : اللهمّ إنّا نتقرّب