حتى نظر بنو إسرائيل إلى سوأة موسى ! ! ! فقالوا : واللّه ما بموسى من بأس ، فقام الحجر بعد حتّى نظر إليه ، فأخذ موسى ثوبه فطفق بالحجر ضربا ! ! فو اللّه إنّ بالحجر ندبا ستّة أو سبعة ! !
باللّه عليكم أنصفوا . . هل يرضى أحدكم أن تنسب إليه هذه النسبة الموهنة الشنيعة ؟ ! التي لو نسبت إلى سوقيّ عاميّ لغضب واستشاط ! فكيف بنبيّ صاحب كتاب وشريعة ، وصاحب حكم ونظام ، يخرج في أمّته وشعبه عريانا وهم يمعنون النظر إلى سوأته ، هل العقل يقبل هذا ؟ !
وهل من المعقول أنّ الحجر يسرق ملابس موسى ويفرّ بها وموسى يركض خلفه ، والحجر يفرّ من بين يديه وموسى ينادي الحجر ، والحجر أصمّ لا يسمع ولا يبصر ؟ ! !
وهل من المعقول أنّ موسى بن عمران يقوم بعمل جنوني فيضرب الحجر ضربا مبرّحا حتّى يئنّ الحجر ؟ ! !
ليت شعري أبيده كان يضرب الحجر ؟ ! فهو المتألّم لا الحجر ! !
أم كان يضربه بالسيف ، والسيف ينبو وينكسر !
أم كان الضرب بالسوط ، والسوط يتقطّع !
فما تأثير الضرب بأيّ شكل كان ، على الحجر ؟ !
فكلّ ما في الحديث من المحال الممتنع عقلا ، وهو من الأحاديث المضحكة التي من التزم بها فقد استهزأ باللّه ورسله ! !
قال السيّد عبد الحيّ : هل حركة الحجر أهمّ أم انقلاب عصا موسى إلى ثعبان وحيّة تسعى ؟ ! ! أتنكرون معاجز موسى بن عمران ، فقد نطق بها القرآن ؟ !
قلت : نحن لا ننكر معاجز موسى ومعاجز سائر الأنبياء عليهم السّلام ، بل
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 145
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص١٤٥