الكفرية :
1 - عن أبي هريرة : إنّ النار تزفر وتتقيّظ شديدا ، فلا تسكن حتّى يضع الربّ قدمه فيها ، فتقول : قطّ قطّ ، حسبي حسبي .
وعنه : إنّ جماعة سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟
قال صلى اللّه عليه وآله : نعم ، هل تضارّون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب . . . إلى آخرها .
باللّه عليكم أنصفوا ! إمّا تكون هذه الكلمات كفرا باللّه سبحانه وتعالى . ؟
وقد فتح مسلم بابا في صحيحه كما مرّ ونقل أخبارا عن أبي هريرة وزيد بن أسلم وسويد بن سعيد وغيرهم في رؤية اللّه تبارك وتعالى .
وقد ردّ هذه الأخبار كثير من كبار علمائكم وعدوّها من الموضوعات والأكاذيب على النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، منهم الذهبي في « ميزان الاعتدال » والسيوطي في « اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة » وسبط ابن الجوزي في « الموضوعات » فهؤلاء كلّهم أثبتوا - بأدلّة ذكروها - كذب تلك الأخبار وعدم صحّتها .
وإذا لم تكن هناك أدلّة على بطلانها سوى الآيات القرآنية الصريحة في دلالتها على عدم جواز رؤية الباري عزّ وجلّ لكفى ، مثل :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
« 1 » .
وفي قصّة موسى بن عمران عليه السّلام وقومه إذ طلبوا منه رؤية اللّه
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 103 .